محمد بن عبد الرحمن الإيجي
134
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
أَمَرْتَهُمْ ) : بالخروج إلى الغزو ، ( لَيَخْرُجُنَّ ) ، جواب لأقسموا ، ( قُل ) : لهم ، ( لا تُقْسِمُوا ) : على الكذب ، ( طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ) ، أي : طاعتكم طاعة مشهورة معلومة بأنها قول لا فعل معه ، أو الذي يطلب منكم طاعة معروفة لا إيمان بمجرد الأفواه أو طاعة معروفة أولى وأمثل من هذا الإيمان ، ( إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون ) : فلا يخفي عليه سرائركم ، ( قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا ) : تتولوا عن الطاعة ، ( فَإِنَّمَا عَلَيْهِ ) : على محمد : ( مَا حُمِّلَ ) : من تبليغ الرسالة ، فإذا أدى خرج عن عهدته ، ( وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ) : من القبول فإن أعرضتم فقد تعرضتم لسخط الله ، ( وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ) : إلى الحق ، ( وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) : التبيلغ الموضح فضرر عدم القبول ليس إلا لكم ، ( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ) : ليجعلهم خلفاء متصرفين في الأرض لما كان الوعد من الله في تحققه كالقسم تُلُقي بما يُتَلَقّى به القسم أو تقديره وعد الله الذين آمنوا وأقسم ليستخلفنهم ، ( كَمَا اسْتَخْلَفَ الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ) ، داود وسليمان ، وغيرهما أو بني إسرائيل أهلك القبط ، وأورثهم أرضهم ، ( وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ) : تمكينه تثبيته وإحكامه ، ( الَّذِي ارْتَضَى ) ،